محمد واعظ زاده الخراساني

114

حياة الإمام البروجردي

تحت السطر وقد عملنا حسب رأيه برهة من الزمن فوقع الفصل بين الأشباه والنظائر وبين روايات شخص واحد ، الأمر الذي كان الأستاذ يصر على الاجتناب عنه ، لأن الفقيه يجب أن ينظر إليها معاً ويستنبط الحكم من ملاحظتها جميعاً . وهذا ما عملنا به في نهاية المطاف وطبع الكتاب عليه ، حيث ترى حديث ( الكافي ) وقع إلى جانب حديث ( دعائم الإسلام ) مثلًا للمناسبة والمشابهة بينهما . والآن لا موجب لتفصيل ما مرت على تأليف الكتاب من المراحل سوى مرحلة واحدة يهمنا الإشارة إليها في الوقت الحاضر الذي نحن بصدد التقريب بين المذاهب الإسلامية ، الذي كان يهتم به الأستاذ ويسعىلتحقيقه في العالم الإسلامي . وتوضيحه أنّ الأستاذ الإمام حضر يوماً لجنة الحديث وبيده كتاب ، فبدأ حديثه بأنّ : « عدد روايات أهل السنة في باب الأحكام أقل بكثير من روايات أهل البيت عندنا ، فأرى إيرادها في ذيل أبواب كتابنا إذ في الجمع بينها فوائد وللنظر فيها جميعاً دخلٌ في الاستنباط ، وبذلك يُعلم مقدار ما عندهم من الحديث في كلّ باب وما عندنا » وأضاف قائلًا : « أنّه يكفينا من رواياتهم ما جمعت في هذا الكتاب » وهو « التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول » للشيخ علي منصور علي ناصف ، من علماء الأزهر الشريف - وفيه خمسة من الصحاح الستة أي عدى سنن ابن ماجة - فبدأنا بدرج تلك الروايات فيمواضعها ، وتم العمل في كتاب الطهارة وشئ من غيرها ، فإذا بالأستاذ الإمام حضر اللجنة ، قائلًا إني طلبت منكم درج أحاديث أهل السنة في الكتاب ، ثم بدا لي حذفها ، وذكر أسباباً لانصرافه عن رأيه ، وحاصلها أن الناس عندنا لا يتحملون هذا في